الشريط الإخباري

UNDER CONSTRUCTION - تحت الإنشاء

2008/10/27

المروحيات الأمريكية تشن غارة على مدينة البوكمال السورية

قتل ثمانية أشخاص وجرح آخرون في عملية عسكرية نفذتها مروحيات أميركية على منطقة البوكمال (مزرعة السكرية) في محافظة دير الزور السورية القريبة من الحدود العراقية.
ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان من المنطقة قولهم إن الهجوم استهدف مبنى مدني قيد الإنشاء قتل فيه رجل وأبناؤه الأربعة وعاملان كانا قرب المنزل، إضافة إلى جرح عدة أشخاص آخرين.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مقيمين بالمنطقة إن أربع مروحيات اخترقت الأجواء السورية بعمق 8 كيلومترات و هاجمت المنطقة في حوالي الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة من بعد ظهر الأحد 26/10/2008، وإن ثمانية جنود نزلوا من اثنتين منها وأطلقوا النار على مجموعة من عمال البناء، ثم أقلعتا وغادرتا مع الأخريين الأجواء السورية باتجاه الأجواء العراقية.


الموقف العراقي:
قال المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ إن الغارة الحدودية على منطقة البوكمال في الأراضي السورية التي خلفت ثمانية قتلى استهدفت منطقة يستخدمها المسلحون منطلقا لشن هجمات داخل الأراضي العراقية.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن قوات التحالف في العراق أنه ليست لديها معلومات عن الغارة التي شنتها مروحيات على منطقة البوكمال السورية قرب الحدود مع العراق مساء أمس الأحد.
لكن مسؤولا أميركيا قال إن الغارة الأميركية قرب مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية جاءت في إطار قطع الطريق أمام المسلحين الذي ينطلقون من الأراضي السورية إلى داخل العراق.



الموقف السوري:
الحكومة السورية لم تعلن بعد عن الإجراءات التي تود اتخاذها حيال الغارة إلا أن وزارة الخارجية السورية كانت قد استدعت أمس القائمين بالأعمال الأميركي والعراقي حيث سلم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية الدبلوماسيين الأميركي والعراقي احتجاجا رسميا على الغارة وطلب توضيحا من الجانب العراقي لهذا الحادث وتعهدا بعدم استخدام الأراضي العراقية "للاعتداء على سوريا".
ووصف الملحق الإعلامي للسفارة السورية في العاصمة البريطانية -التي يزورها وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين- الغارة بالجريمة الشنعاء التي تؤكد مواقف الإدارة الأميركية المنافية للقانون الدولي، مشيرا إلى أن دمشق تنتظر توضيحا من الجانب الأميركي مع احتفاظها بحق الرد بالطريقة المناسبة.


الموقف الأميريكي:
نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول أميركي عسكري -طلب عدم الكشف عن اسمه- اعترافه بوقوع الغارة التي نفذتها وحدة من القوات الخاصة الأميركية لاستهداف ما قال إنها شبكة من المقاتلين الأجانب تابعة لتنظيم القاعدة.
وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية قررت أن تتولى الأمر بنفسها وتطارد المسلحين لافتا إلى أن الشبكة المذكورة مسؤولة عن إرسال مقاتلين إلى سوريا حيث "ترتبط القيادة العسكرية السورية بعلاقات مع تنظيم القاعدة وموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين".
وذكر المتحدث أنه وفي الوقت الذي حققت القوات الأميركية في العراق بالتعاون مع السلطات العراقية نجاحا ملحوظا في قطع الطريق أمام المتسللين من سوريا بالإضافة إلى تعاون الحكومات في شمال أفريقيا، بقيت المسألة مختلفة لدى الحكومة السورية التي نفت من جانبها هذه الاتهامات في أكثر من مناسبة.
يذكر أن الفريق جون كيلي من القوات الأميركية ذكر في تصريح الخميس الماضي أن الحدود العراقية مع كل من السعودية والأردن تحت سيطرة الدولتين خلافا لما عليه الحال بالنسبة للحدود السورية.
وفي وقت سابق قال العميد كريس هيوز المتحدث باسم القوات الأميركية العاملة غربي العراق إنه لم يكن لتلك القوات دور في الحادث، في حين امتنع المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو عن التعليق على الغارة كما التزمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية الصمت.



إن سورية إذ تستنكر وتدين هذا العمل العدواني فإنها تحمل القوات الأمريكية مسؤولية هذا العدوان وكافة تبعاته.. كما تطالب سورية الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها وبالتحقيق الفوري بهذا الانتهاك الخطير ومنع استخدام الأراضي العراقية للعدوان على سورية.

0 أضف تعليقــك هنــا: