الشريط الإخباري

UNDER CONSTRUCTION - تحت الإنشاء

2009/11/15

مصر و الجزائر .. رياضة أم أن هنالك شيء آخر

قبل المباراة:
من يتجول في شوارع القاهرة لا يسعه إلا أن يرصد حالة من الحراك الهستيري بين الشباب المصري الذين يتحركون في مسيرات جماعية تحمل أعلام بلدهم، وتجهر بالهتافات للمنتخب المصري لكرة القدم الذي يخوض مباراة فاصلة مع نظيره الجزائري مساء السبت يتأهل الفائز فيها للمونديال.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل إن الفضائيات المصرية الرياضية وغير الرياضية، وكذلك الإذاعات والصحف باتت تعج بالشعارات وحملات الدعاية التي تشبه حالة الحشد التي تسبق خوض المعارك والحروب.
وتحظى المباراة باهتمام لم يسبق له مثيل بين الجماهير المصرية زاد من أهميتها أجواء الشحن الإعلامي الذي مارسته وسائل إعلام مصرية وجزائرية، وكادت أن تلوث الأجواء الودية بين الشعبين.

الساحة الرياضية المصرية تلقي بالمسؤولية في هذه الأجواء على الجانب الجزائري باعتبار أن من بدأ بحرق العلم المصري وحرق قميص المنتخب المصري هم المشجعون الجزائريون، وأن الصحف الجزائرية هي التي بدأت في الهجوم على مصر.

وتتعالى أصوات أبواق السيارات على مدار الساعة في شوارع القاهرة التي تكتظ بالمشاة وخاصة من الشباب بينما تشهد منافذ بيع تذاكر المباراة تكدسا غير مسبوق، وقد وصل سعر تذكرة الدرجة الثالثة إلى 200 جنيه مصري
(50 دولارا) كما نشطت شركات الاتصالات والدعاية في توزيع ملصقات تدعو بالنصر للمنتخب المصري وتحشد الجماهير للزحف إلى ملعب القاهرة.

كما تجاوزت المباراة الحاسمة بين مصر والجزائر الطابع الرياضي لتتحول إلى مواجهة بين جمهوريْ البلدين وحروب كلامية ميدانها الخصب شبكات الإنترنت والتلفزيون.

وأحيت "تحرشات" الجمهوريْن على موقعي فيسبوك وتويتر فضلا عن الصحف والمحطات التلفزيونية ذكريات قديمة من الصراع بين المنتخبيْن يعود إلى أحداث الشغب التي رافقت مباراتهما 1989 في تصفيات كأس العالم 1990.

وأعد مشجعون جزائريون أغنية على الإنترنت توجهوا بها إلى المصريين بالقول "اسمعوا أيها الفراعنة، لقد حلت عليكم اللعنة".

وذهبت الأغنية بعيدا عن المواجهة الرياضية لتعيد التذكير بخسارة مصر الحرب أمام إسرائيل عام 1967 "لقد هزمتكم إسرائيل في ستة أيام عام 1967.. لسنا نحن من باع فلسطين إلى اليهود".

ورد مشجعون مصريون بأغنية نشرت على موقع "يوتيوب" استمع إليها نحو 295 ألف شخص حتى الآن وتقول "كلماتكم ليست مهمة ولا تؤثر فينا، تحدثوا إلينا بالفرنسية لأن لغتكم العربية غير سليمة".
وتضيف أغنية المشجعين المصريين "لقد حررناكم عندما كانت فرنسا تعاملكم كالعبيد"، في إشارة إلى الدعم الذي قدمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى الثورة الجزائرية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.


فرضيات التأهل:
ويحل المنتخب الجزائري ضيفا على نظيره المصري في مباراة مصيرية على ملعب القاهرة في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.

وتتصدر الجزائر ترتيب المجموعة برصيد 13 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام مصر، وتحتل زامبيا المرتبة الثالثة بأربع نقاط ورواندا الرابعة والأخيرة بنقطة واحدة.

ويحتاج المنتخب المصري إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف للتأهل أو الفوز بفارق هدفين للاحتكام إلى مباراة فاصلة حددت في 18 الجاري في السودان لتحديد المتأهل منهما إلى المونديال، وأي نتيجة غير ذلك ستكون في مصلحة الجزائر


أثناء المباراة :
فرض المنتخب المصري على نظيره الجزائري اللجوء إلى مباراة فاصلة بعد تسجيل عماد متعب هدفا ثانيا في الوقت بدل الضائع للمباراة التي جمعتهما مساء السبت بملعب القاهرة الدولي.

وكانت الجزائر على بعد دقيقتين من التأهل رغم تأخرها بهدف سجله للمنتخب المصري عمرو زكي منذ الدقيقة الثالثة للمباراة التي دارت ضمن المجموعة الثالثة في الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم وكأس أمم أفريقيا اللتين تقامان في جنوب أفريقيا وأنغولا على التوالي عام 2010.

وفي الدقائق التالية عجز مهاجمو المنتخب المصري عن إضافة الهدف الثاني الذي يمكنهم من خوض لقاء فاصل لتحديد بطل المجموعة.

ورغم تعدد الفرص التي سنحت للمنتخب المصري طوال فترات الشوط الثاني في منطقة عمليات الخصم فإن اللاعبين أضاعوا كل الفرص. كما سنحت للجزائريين فرصتان واضحتان لتعديل النتيجة أهدرهما رفيق صايفي.

وجاء الحسم في الوقت بدل الضائع بضربة رأس لعماد متعب الذي أخذ مكان عمرو زكي ليتساوى المنتخبان في صدارة المجموعة في النقاط والأهداف، وليحتكما بالتالي إلى مباراة فاصلة الأربعاء المقبل في السودان لتحديد بطلها والممثل الخامس للقارة السمراء.

وكانت مصر بطلة أفريقيا في النسختين الماضيتين 2006 و2008، اختارت السودان لاستضافة المباراة الفاصلة واختارت الجزائر تونس، وأجرى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرعة انتهت باختيار السودان.

2009/02/19

فـُـرقـــة ٌ و جـمــعُ

التقينا و ليتنا ما التقينا
التقينا بصُدفة ٍ جمعتنا ..
بعد غيابٍ و عادت لتذكــّرنا..
بأنهُ مهما افترقتْ عقولُــنا و أحاسيسُنا
فإنّ العيون لا تغفل عن ذات ِ العيونا
* * *
ياللقدرِ الذي جمع أبصارنا رغم الشتات..
ليوقظ فينا ماضينا
و يثبت إدانةَ عقلٍ ادعى أننا نسينا
فمن بين القلوب ِ التقى قلبينا
و هربتي أنتي بعيونكِ متفاجئينا
* * *
بعدها أيقنت ُ أننا لن ننسى ما حيينا
فما الصدفة ُ إلا موعدٌ يلتقي فيه
من كانوا زماناً عاشقينا

2009/01/30

للمرة الألف .. شكـــــراً أردوغــــــــان

استشاط رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، غضباً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أمس، وترك القاعة وسط تصفيق الحضور بعدما ردّ بقساوة لافتة على كلام للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في شأن العدوان على غزة، قائلاً له إن «إسرائيل تقتل الأطفال» في القطاع، وكل ذلك في حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي اكتفى بالتصفيق للزعيم التركي والشدّ على يديه قبل أن يعود وينضمّ إلى الجالسين.

وبعدما أنهى بيريز كلمته، التي دافع فيها بحرارة عن العدوان، محتدّاً في الكلام أكثر من مرة في مكان غير معتاد على الأصوات العالية، طلب أردوغان من منظّم الحوار، الكاتب في «واشنطن بوست» دايفيد إغناسيوس، أن يسمح له بالكلام، فأجابه أن لديه «دقيقة واحدة». عندها انتقد أردوغان دفاع بيريز عن الحرب الإسرائيلية، وتصفيق الجمهور له، وخاطبه بالتركية قائلاً «اذكر اثنين من رؤساء حكومتك قالا إنهما يشعران بالسعادة لأنّهما تمكنا من الدخول إلى غزة عبر الدبابات»، مضيفاً «إن إسرائيل قد ارتكبت عملاً بربرياً في غزة، أجده أمراً محزناً أن يصفق الناس على ما قلته، لأن أشخاصاً كثيرين قتلوا، اعتقد أن ذلك خاطئ جداً وغير إنساني».

وقال أردوغان متوجهاَ إلى الرئيس الإسرائيلي «أعتقد أنك تشعر ببعض الذنب. لذلك تكلمت بهذه الحدّة»، مضيفاً «لقد قتلتم أناساً. وأنا أتذكر أطفالاً قتلوا على الشواطئ».
في هذا الوقت، كان بيريز يستمع إلى الترجمة وحاول مقاطعة أردوغان بالقول «ماذا كنت تفعل لو أن عشرات الصواريخ تسقط كل ليلة على اسطنبول؟»، قبل أن يتدخل إغناسيوس لإنهاء النقاش، ويصرّ على أنّ الوقت انتهى، فأجابه أردوغان «شكراً جزيلاً، لا أعتقد أنني سأعود إلى دافوس مجدّداً، لأنكم منعتموني من الكلام»، وقام من مقعده وغادر الجلسة.

وفي وقت لاحق، عقد أردوغان مؤتمراً صحافياً لشرح ما حصل. وقال «خلال خطابه (بيريز)، كان يلتفت إليّ من وقت لوقت ويخاطبني في طريقة وأسلوب لا يشبهان روح النقاشات الحرة التي نراها في دافوس»، مضيفاً أنّ «الرئيس الإسرائيلي رفع صوته بين الحين والآخر». وأشار أردوغان إلى أن انفعاله كان باتجاه مدير الجلسة، وأنه ترك اللقاء الذي كان على وشك الانتهاء، موضحاً أنّه «أُعطي (بيريز) 25 دقيقة من أجل الكلام، بينما لم يحصل هو سوى على 12 دقيقة» تحدث خلالها قبل الرئيس الإسرائيلي. وقال إنه «لم يستهدف أبداً الشعب الإسرائيلي، أو الرئيس بيريز أو الشعب اليهودي»، معتبراً أنّ معاداة السامية «جريمة ضدّ الإنسانية». وذكرت وسائل إعلامية بعدها أنّ بيريز اتصل بأردوغان وقدّم اعتذاره له.